يوسف المرعشلي

774

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

عبد القادر القلعي اليماني « * » ( 1289 - 1356 ه ) العالم المقرئ الشافعي : عبد القادر بن حسن بن أحمد بن علي بن محسن بن أحمد القلعي اليماني العامري . ولد بالجبل من نواحي اليمن سنة 1289 ه ، وطلب العلم صغيرا ، فحفظ القرآن الكريم والمتون ، وتناول الشروح ، وتلقّى الفقه الشافعي ، والأصول ، والأدب ، وعني بالقرآن الكريم عناية بالغة ، فقرأ القراءات السبع وأتقنها تماما ، وكتب بيده المصحف مرات عديدة . رحل إلى الحجاز للأخذ عن علمائه والحج والزيارة ، واستقر بالحجاز فترة من الزمن ، وفي أثنائها رحل إلى مصر ثم الشام ، ولما أعلنت الحرب العالمية الأولى خرج من الحجاز إلى تهامة من طريق البر ومنها إلى اليمن ، وله سياحات في اليمن . وفي سنة 1349 ه عاود الحج مرة أخرى ، وكانت هذه الحجة الأخيرة له ، وفيها لقي بعض مشايخه الأولين وأصحابه ، واستجاز منه عدد من الطلاب . أما عن مشايخه فمن اليمن : السيد محمد بن سليمان الأهدل ، والسيد حسين بن عبد الباري الأهدل ، والشيخ علي بن حسين العمراني ، والسيد محمد الكبسي ، وبالحرمين الشريفين : السيد حسين الحبشي المفتي ، والشيخ شعيب بن عبد الرحمن الصديقي الدكالي ، والسيد محمد بن جعفر الكتاني . وأخذ بذمار عن : القاضي عبد الرحمن بن محمد الذماري ، وأحمد بن نهشل الذماري . وله مشائخ آخرون . تصدّر للتدريس وإفادة الطلاب في كل وقت ، وقصده الناس للفتوى ، وعرف بفقيه الجبل . توفي سنة 1356 ه رحمه اللّه وأثابه رضاه . عبد القادر بن حسين الأنباري « * * » ( 1275 - 1366 ه ) السيد عبد القادر بن حسين بن الطاهر بن أحمد الأنباري الزبيدي الحنفي ، العالم العلامة المعمر ، والنجم الأزهر ، مفيد الطلاب ، وملحق الأحفاد بالأجداد ، ومفتي الحنفية . ولد بزبيد سنة 1275 ه . قرأ القرآن الكريم ، وبعد حفظه شرع في العناية بالمتون ، فحفظ جملة مستكثرة منها في العقيدة والفقه والفرائض والنحو وغير ذلك ، ثم ابتدأ في القراءة ، فقرأ على والده ، وعلى صنوه محمد بن الحسين ، والسيد عبد الهادي بن ثابت النهاري ، والسيد داود بن عبد الرحمن حجر ، والشيخ محمد بن سالم بازي الحنفي قرأ عليه « الألفية مع شرح ابن عقيل » و « عقود الجمان » و « سلم الوصول » ، وأجازه إجازة حافلة بخطه الشريف ، وفي سنة 1342 ه أجازه الشيخ حسين بن عبد اللّه المسلمي ، وأخذ إجازة أيضا عن السيد محمد طاهر بن عبد الرحمن الأهدل . تقلّد وظيفة الإفتاء على مذهب الإمام أبي حنيفة بزبيد مع التدريس بمسجد الأشاعر ، فأنجب تلامذة منهم : أولاد أخيه السيد عبد الرحمن وهم السادة : أحمد وعلي ويحيى ، ومن تلاميذه : الشيخ محمد الأمين ، والشيخ قاسم عقيل الظافري وغيرهم . استمر على الفتوى والتدريس حتى انتقل إلى الدار الباقية في صفر الخير سنة 1366 ه ، ودفن بمقبرة باب سهام قرب ابن المقري صاحب « الإرشاد » ، رحمهما اللّه تعالى وأثابهما رضاه . ومما وجد بخطه رحمه اللّه تعالى : صدقة على صحيح الجسم * بعشر أمثالها فخذ بالعلم وهي على من ابتلي والأعمى * جاءت بتسعون فهاك النظما وهي على المحتاج من قرابة * تكون يا صاح بتسعمائة للأبوين يا أخي قد جاءت * من الآلاف صاح تسعمائة وهي على كل عالم أو فقيه * مائة ألف فاحفظن تنبيه

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 319 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 320 .